السيد محمد هادي الميلاني
147
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
تقييد هذا الموضوع بعدم قصد المعصية . إذا تمهد ذلك فنقول : يشكل الأمر فيما سافر ثمانية فراسخ بقصد الطاعة ، ثم عدل إلى قصد المعصية ، ( 1 ) فإن الموضوع قد تحقق بتمامه وبعدم مانعه ، وترتب عليه حكمه ، ومقتضى اللا بشرطية إلى ما زاد عليه استمرار الحكم إلى أن يحصل القاطع - كالمرور على الوطن ونية الإقامة - ولم يرد دليل على قاطعية قصد المعصية ، فيلزم البقاء على التقصير بعد العدول إلى قصد المعصية . وبتقريب آخر : ان وجب التمام حينئذ فلا بد أن يكون لأحد الأمور الآتية : - 1 - أن يكون ذلك لعدم تمامية العلة في الحكم بالقصر ، وهو خلف إذ المفروض تماميتها ببلوغ الثمانية وخلوها عن المانع لفرض أن العدول قد حصل بعد الثمانية . 2 - وأما لأن السفر حينما يزيد على الثمانية يكون الزائد له الدخالة في حكم القصر ، وهذا خلف أيضا ، إذ المسير ثمانية تمام الموضوع ، وهو لا بشرط بالإضافة إلى ما زاد عليه ، ويستمر أثره سواء وجد الزائد أو لم يوجد . 3 - وأما لأن السفر ثمانية مشروطة بأن لا يتعقبه - فيما زاد عليه - قصد المعصية ، ولا دليل عليه .
--> ( 1 ) هذه الصورة هي أشكل الصور ، ومن خلال التحقيق فيها يتبين الحكم في البواقي .